Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

بسم الله الرحمن الرحيم

 

دراسة حول جدوى التوقيت الصيفي في العراق

 

       ·          المقدمة

للدخول في أساس التوقيت الصيفي علينا أولا معرفة من أين جاءت  فكرة التوقيت الصيفي حيث نشأت في مقال للمفكر الأمريكي بنجامين فرانكلين في عام 1784 بعد ذلك التقط الفكرة رجل إنجليزي اسمه وليام ويلليبت وقدمها في عام 1907 لكن البرلمان الإنجليزي رفض الفكرة في عام 1908 ولكن بعد الحرب العالمية اضطرت الدول الأوروبية إلى تعديل الساعة نظرا لطبيعة الحرب وظروفها.

و تعتبر ألمانيا أول الدول التي استخدمت هذا التوقيت، أما بالنسبة للعراق فيعتبر  من دول العربية في الشرق الأوسط و يمتاز بمناخ مشابه لمناخ الدول الواقعة على نفس خطوط العرض و هو بالعموم مناخ بارد نسبيا في الشتاء و حار في الصيف و هذا المناخ كما قلنا هو مناخ سائد في المنطقة و لتفصيل ساعات الشروق و الغرب التي من خلالها نتعرف على طول النهار و قصره بالنسبة إلى الليل خلال اشهر السنة و الطبيعة المدنية و الريفية في أرجاء البلاد و الدول المجاورة له من هذا كله يتسنى لنا مناقشة التوقيت الصيفي الذي يعتبر العراق من الدول التي تستخدمه منذ سنين طويلة و من خلال هذا الزمن الطويل يمكن تشخيص السلبيات و الإيجابيات في استخدام التوقيت الصيفي و الشتوي الذي يدوم ستة اشهر لكل توقيت .

و لإيجاد المبرر لإبقاء العراق بتوقيتين من عدمه يجدب مناقشة كل الجوانب و نحن هنا لنقدم ذلك.

 

       ·          مبررات التوقيت الصيفي

 

لا نعرف مدى الدقة التي توخاها مشرع التوقيت الصيفي في العراق هل هو مدني أم سياسي أم عسكري لأننا كما نعرف أن البداية كانت مع بداية الحرب العراقية الإيرانية لسنتها الأولى و بما إن العراق كان قد دخل حربا استنزافية فقد فكروا في حينها أيجاد التوقيت الصيفي الذي يصل في ذروته الساعة الثامنة و النصف تقريبا لغروب الشمس و قد اعتمدوا  على بعض المبررات أهمها تقليل استهلاك الطاقة الكهربائي للتقليل من خلال استخدام الإنارة و الذي سيكون بعد ذلك الوقت و أما الفقرة الثانية هو استخدام إيران للتوقيت الصيفي و لأغراض عسكرية للتطابق استخدم في العراق أيضا و هنالك أسباب أخرى واهية لا أريد الخوض فيها و لكن لو رأيت فيها ما يدعم فعلا وجود مثل هذا التوقيت لذكرتها .

ولو أخذنا مصر و هي إحدى الدول العربية التي تستخدم التوقيت الصيفي لوجدنها من الدول الأكثر إلغاء و العودة و قد اطلعت على بعض التصريحات التي تدعو إلى عدم جدوى التوقيت الصيفي خصوصا من ناحية استهلاك الطاقة الكهربائية ، لأنه المبرر الأكثر شيوعا باتخاذ الحجج لوجود مثل هذا التوقيت

إن ما يثير الجدل هو إهمال الجوانب الإنسانية ، باعتبار أن ساعات الصيف طويلة أصلا في العراق و نأتي و نضيف ساعة كاملة  وهمية صيفا مما يؤدي إلى إرهاق إضافي بسبب اختلاف ساعات النوم و النهوض بالنسبة للتوقيتات المدنية  أما بالنسبة لسكنت الأرياف فانه لا يتأثر لان نهوضه من النوم يعتبر نسبي حسب ساعته البايلوجية فهو ينهض مع شروق الشمس تقريبا فهو غير مكترث بتغيير الوقت إنما يتعايش معه بإحساس الطبيعة و من غير تقيد.

 

ولكي نلقي نظرة حول ساعات النهار في الصيف في العراق نلاحظ ما يلي:

 

التاريخ

الشروق

الغروب

عدد ساعات النهار

الأول من نيسان

5: 50

6: 23

12, 33

الأول من أيار

5 :15

6: 44

13, 29

الأول من حزيران

4: 54

7: 07

14, 13

الأول من تموز

4:56

7:16

14,20

الأول من آب

5:15

7:02

13,47

الأول من أيلول

5:36

6:28

13,08

الأول من تشرين /1

5:56

5:47

11,51

 

نلاحظ من الجدول السابق أن ساعات النهار في صيف العراق تتراوح ما بين 13-14 ساعة حتى تصل في ذروتها في اوئل شهر تموز الى 14,20 ساعة ، هذا كله و نحن لم نزيد ساعة التوقيت الصيفي حيث أن المعدل لا يتغير في هذا الرقم و لكن الذي تحس به هو الغروب حيث بدلا من أن يكون غروب الشمس الساعة 7:16 مساء يكون 8:16 حيث فترة الليل المحسوسة من خلال التوقيت الصيفي تكون قصيرة لان ما اعتاد عليه الناس مثلا وقت تناول العشاء أو النوم للاستيقاظ إلى العمل صباحا فإذا كان معدل تناول العشاء بين الساعة السابعة و الثامنة مساء لوجدناه معقولا في التوقيت دون إضافة الساعة إليه و لكن عند إضافة الساعة نجد أن تناول العشاء يكون بين التاسعة و العاشرة  ، فمتى سيكون الذهاب إلى النوم أكيد بعد ساعتين من تناول العشاء فسيكون النوم بين الحادية عشر و الثانية عشر و عليه النهوض في الساعة السادسة و النصف ليكون جاهزا للذهاب إلى العمل ، فعليه نرى إن معدل ساعات النوم تصل إلى السبع ساعات أو الست ساعات و هو وقت غير كافي حسب المعايير العالمية مضيفا إلى ذلك أن الصيف في العراق هو متعب أساسا مع الإزعاج الذي يتحمله المواطن  من شحه الطاقة الكهربائية إذا كان هدفنا هو راحة المواطن العراقي ، ومن الملفت للنظر إن استهلاك الطاقة الكهربائية في العراق قد يكو متساوي بين الصيف و الشتاء ففي كلا الفصلين نستخدم نفس نمط الوحدات من خلال السخانات الكهربائية أو المدافيء في الشتاء و مكيفات الهواء في الصيف و المبردات ومضخات الماء و لكل فصل مشاكله مع الطاقة الكهربائية ، عموما نحن ليس بصدد انتقاد الكهرباء أو الماء و لكن الدائرة واحدة لدى المواطن الذي يشعر بالإعياء الشديد للحر أساسا و نحن نأتي و نضيف له ساعة أخرى.

أما إذا نظرنا إلى التوقيت الصيفي لدى المسلمين حيث أن غالبية العراق من الإسلام فلو حل شهر الصوم في تموز أو آب و قد حدث ذلك فأنظر إلى الحالة النفسية للصائم و هو يفطر في الساعة الثامنة و النصف في التوقيت الصيفي بدل السابعة النصف في التوقيت العادي و متى يدخل في صلات التراويح و متى ينهيها ،إن العامل هو نفسي اكثر مما هو مادي لارتباط الغالب بتوقيتات ثابتة و فق معايير العمل و الانصراف منه.

ولو نظرنا إلى دول الخليج التي معظمها لا تستخدم التوقيت الصيفي كالكويت و السعودية و هي من البلدان التي تمتلك نفس مناخ العراق و هي دول مجاورة للعراق، فلماذا لا نعيش أسوة بهم و غير مستخدمين  التوقيت الصيفي.

لا نريد أن نصل إلى ما وصل إليه مواطن بريطاني حيث ألقى بنفسه في نهر التايمس استياء من عجزه على إقناع الحكومة بإلغاء التوقيت الصيفي البريطاني.

 

 

 

 

 

المقترحات:

 

       ·          إلغاء التوقيت الصيفي مما له من جوانب سلبية على صحة الإنسان النفسية و الجسدية .

   ·    الاستمرار بالتوقيت العادي و السائد للعراق قبل إدخال التوقيت الصيفي له اسوه بدول الخليج التي لا تتعامل مع هذا التوقيت .

   ·    لو كان السبب هو إطالة النهار للتقليل من استهلاك الطاقة الكهربائية و خصوصا الإنارة فمن الأولى إضافة هذه الساعة في الشتاء لا في الصيف لما لساعات النهار من قصر في الشتاء.

       ·          وضع قبول أو رفض التوقيت الصيفي للتصويت بعد إبداء الجوانب الإيجابية و السلبية فيه من خلال مؤسسات المجتمع المدني.

   ·    عرضه على الجمعية الوطنية بإقرار أو إلغاء التوقيت الصيفي قبل دخول الشهر الرابع من العام لما تمثل رأي المواطن العراقي لشرعيتها باتخاذ مثل هذه القرارات.

 

و ختاما نشكر العاملين على راحة المواطن و القائمين على حل مشاكله للتعاون معنا في إلغاء التوقيت الصيفي في العراق.

 

هذه الدراسة مقدمة من قبل قسم الدراسات و البحوث للرابطة العراقية لهواة العلوم و الموهوبين.

 

                                                                              الفيزيائي

                                                                          عصام سالم محمد

                                                                 رئيس قسم الدراسات و البحوث

                                                             الرابطة العراقية لهواة العلوم و الموهوبين